رفيق العجم
274
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
فيه وليستغفر اللّه من الضلال في دينه . ( مظ ، 32 ، 16 ) خلف في الوعد - الخلف في الوعد فإيّاك أن تعد بشيء ولا تفي به بل ينبغي أن يكون إحسانك إلى الناس فعلا بلا قول ، فإن اضطررت إلى الوعد فإيّاك أن تخلف إلا لعجز أو ضرورة فإن ذلك من أمارات النفاق وخبائث الأخلاق . ( ب ، 56 ، 1 ) خلفاء - لمّا أفضت الخلافة بعدهم ( الخلفاء الراشدون ) إلى أقوام تولّوها بغير استحقاق ولا استقلال بعلم الفتاوى والأحكام ، اضطرّوا إلى الاستعانة بالفقهاء وإلى استصحابهم في جميع أحوالهم لاستفتائهم في مجاري أحكامهم ، وكان قد بقي من علماء التابعين من هو مستمرّ على الطراز الأول وملازم صفو الدين ومواظب على سمت علماء السلف ، فكانوا إذا طلبوا هربوا وأعرضوا ؛ فاضطرّ الخلفاء إلى الإلحاح في طلبهم لتولية القضاء والحكومات ، فرأى أهل تلك الأعصار عزّ العلماء وإقبال الأئمة والولاة عليهم مع إعراضهم عنهم ، فاشرأبوا لطلب العلم توصلا إلى نيل العزّ ودرك الجاه من قبل الولاة ؛ فأكبّوا على علم الفتاوى وعرضوا أنفسهم على الولاة ، وتعرّفوا إليهم ، وطلبوا الولايات والصلاة منهم ، فمنهم من حرم ومنهم من أنجح ، والمنجح لم يخل من ذلّ الطلب ومهانة الابتذال ، فأصبح الفقهاء - بعد أن كانوا مطلوبين - طالبين ، وبعد أن كانوا أعزّة بالإعراض عن السلاطين أذلّة بالإقبال عليهم ، إلّا من وفّقه اللّه تعالى في كل عصر من علماء دين اللّه ، وقد كان أكثر الإقبال في تلك الأعصار على علم الفتاوى والأقضية لشدّة الحاجة إليها في الولايات والحكومات . ( ح 1 ، 55 ، 10 ) - معنى التربية يشبه فعل الفلّاح الذي يقلع الشوك ويخرج النباتات الأجنبيّة من بين الزرع ليحسّن نباته ويكمل ريعه ولا بدّ للسالك من شيخ يؤدّبه ويرشده إلى سبيل اللّه تعالى لأنّ اللّه أرسل للعباد رسولا للإرشاد إلى سبيله ، فإذا ارتحل صلّى اللّه عليه وسلّم فقد خلف الخلفاء في مكانه حتى يرشدوا إلى اللّه تعالى ، وشرط الشيخ الذي يصلح أن يكون نائبا لرسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه أن يكون عالما - ولكن لا كل عالم يصلح للخلافة ، وإنّي أبيّن لك بعض علامته على سبيل الإجمال حتى لا يدعي كل أحد أنّه مرشد . ( أو ، 134 ، 7 ) خلفاء راشدون - إعلم أنّ الخلافة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تولّاها الخلفاء الراشدون المهديّون ، وكانوا أئمّة علماء باللّه تعالى فقهاء في أحكامه ، وكانوا مستقلّين بالفتاوى في الأقضية ، فكانوا لا يستعينون بالفقهاء إلّا نادرا في وقائع لا يستغنى فيها